الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
212
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون ( 54 ) إن أصحب الجنة اليوم في شغل فكهون ( 55 ) هم وأزوجهم في ظلل على الأرائك متكئون ( 56 ) لهم فيها فكهة ولهم ما يدعون ( 57 ) سلم قولا من رب رحيم ( 58 ) 2 التفسير 3 أصحاب الجنة فاكهون ! هنا يبدأ البحث حول كيفية الحساب في المحشر ، ثم ينتقل في الختام إلى تفصيل وضع المؤمنين الصلحاء والكفار الطالحين ، فتقول الآية الكريمة الأولى : فاليوم لا تظلم نفس شيئا . فلا ينقص من أجر وثواب أحد شيئا ، ولا يزاد على عقوبة أحد شيئا ، ولن يكون هنالك أدنى ظلم أو اضطهاد لأحد حتى بمقدار رأس الإبرة . ثم تنتقل الآية لتوضح تلك الحقيقة وتعطي دليلا حيا عليها فتقول : ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون . إن ظاهر الآية - ومن دون تقدير مضمر - يهدف إلى القول بأن جزاءكم جميعا